الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

343

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )

بالسواك « 1 » فالظاهر أنّه كناية عن الحدّ الأقلّ للضرب . ثمّ إنّه يكون نوع تعزير لمن تخلّف عمّا يجب عليه من الحقوق الزوجية بعد إتمام الحجّة وطيّ المراحل الأخرى وعدم الجدوى فيها ، وأيّ مانع من أن يجعل التعزير هنا بيد الزوج . وأمّا عدم ترخيص ذلك للنساء بالنسبة إلى ضرب الرجال فالوجه فيه واضح ؛ لأنّ النساء غالباً لا يقدر على ذلك ، وقد يكون سبباً لمشاكل كثيرة ، والحكم تابع للأعمّ الأغلب . وسيأتي في المسألة الآتية أنّ تعزير الرجل الناشز يكون بيد الحاكم الشرعي بعد رفع أمرها إليه ، فلا يكون فرق بينها في هذه الجهة . هذا كلّه مع ما صرّحوا به بأنّ الضرب إنّما يكون بما يؤمّل معه إصلاح أمرها ، فلو لم يكن الضرب سبباً لذلك فلا يجوز . فلو ثبت أنّ الضرب في بعض الأمكنة أو الأزمنة لا يفيد شيئاً ، بل يزداد الشقاق والبغضاء فلا يجوز ؛ لما عرفت من أنّ الغرض منه الرجوع إلى أداء الحقوق ، فتدبّر جيّداً واللَّه العالم . * * *

--> ( 1 ) . راجع جواهر الكلام 31 : 206 .